الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة جيش الاحتلال الإسرائيلي يقر بجريمة قتل الطفلة الفلسطينية هند رجب

نشر في  20 أوت 2026  (10:46)

أكد الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى أن جنوده أطلقوا النار على سيارة كانت تقل الطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة من العمر خمس سنوات، والتي قتلت مع ستة من أقاربها في قطاع غزة عام 2024.

ونجت هند في البداية من الهجوم، وتمكنت خلال مكالمة هاتفية من طلب النجدة. واستمرت المكالمة لساعات.

ثم تعرضت سيارة إسعاف أرسلت للوصول إليها للقصف، في مهمة جرى تنسيقها مع الجيش الإسرائيلي، ما أسفر عن مقتل مسعفين اثنين. وعثر على جثمان هند بعد أيام، إلى جانب جثامين الآخرين الذين قتلوا.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه سيفتح تحقيقاً جنائياً في مقتل هند وأفراد عائلتها، وكذلك في مقتل 15 فلسطينياً، من بينهم مسعفون وموظف في الأمم المتحدة، في مارس 2025.

وقال الجيش الإسرائيلي، بشأن مقتل هند: "بسبب الإخفاقات المزعومة في تنسيق حركة سيارة إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، تقرر فتح تحقيق جنائي في الحادثة من جانب شعبة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة العسكرية".

وأضاف أن نتائج الفحص الذي أجراه "تشير إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار على مركبة" كانت "تسير خلافاً للإشعار المسبق الذي نشر في إعلان صادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لسكان المنطقة".

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال في البداية إنه لم تكن هناك أي قوات تابعة له في المنطقة وقت مقتل هند. لكن سرعان ما أثيرت تساؤلات بشأن هذه الرواية.

وقال الجيش الإسرائيلي لاحقاً إنه "نفذ عمليات مداهمة ضد أهداف إرهابية"، بواسطة قوات كانت تعمل في أحياء بمدينة غزة، من بينها حي تل الهوى حيث كانت هند موجودة.

وأثار مقتل هند إدانات دولية بعدما انتشر في أنحاء العالم تسجيل مؤلم لمحادثتها مع مسعفي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وظل صوت هند الواهن على الطرف الآخر من الخط يلاحق العاملين في الهلال الأحمر طويلاً بعد وفاتها، إذ كانت تصف لهم رؤيتها دبابات أمام السيارة مباشرة وهي تتقدم نحوها.

وقال لها العاملون: "اختبئي تحت المقاعد. لا تدعي أحداً يراك".

وبقيت رنا فقيه، التي كانت تتلقى الاتصال، على الخط مع هند لساعات، بينما كان فريق الهلال الأحمر يناشد الجيش الإسرائيلي السماح لسيارة الإسعاف بالوصول إلى الموقع.

وقالت فقيه إن الطفلة ظلت تطلب منها، مراراً وتكراراً، أن يأتي أحد لإنقاذها.

وقالت فقيه لبي بي سي في فيفري 2024: "في إحدى المرات، أخبرتني أن الظلام بدأ يحل. كانت خائفة. وسألتني كم يبعد منزلي. شعرت بالشلل والعجز".

وبعد ثلاث ساعات من بدء المكالمة، سُمح أخيراً لسيارة إسعاف بالاقتراب من المنطقة، وأرسلت لإنقاذ هند.

وكان الظلام قد حل عندما أبلغ أفراد الطاقم، يوسف الزينو وأحمد المدهون، العاملين بأنهما أصبحا قريبين من الموقع، وأن القوات الإسرائيلية كانت على وشك التحقق منهما قبل السماح لهما بالدخول.

وكان ذلك آخر ما سمعه العاملون منهما، وكذلك من هند. وبعد ذلك انقطع الاتصال نهائياً بالمسعفين والطفلة التي جاءا لإنقاذها.

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لاحقاً أن يوسف الزينو وأحمد المدهون قتلا عندما تعرضت سيارة الإسعاف للقصف من جانب القوات الإسرائيلية.

وقالت الجمعية في بيان: "استهدف الاحتلال [الإسرائيلي] طاقم الهلال الأحمر عمداً، رغم الحصول مسبقاً على تنسيق يسمح لسيارة الإسعاف بالوصول إلى مكان الحادث لإنقاذ الطفلة هند".

وتحولت القصة إلى فيلم بعنوان "صوت هند رجب" للمخرجة كوثر بن هنية، رشّح لجائزة الأوسكار.

كما استشهدت الأمم المتحدة بقضية هند في إطار لجنة تحقيق اتهمت إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، وهي اتهامات تنفيها إسرائيل.

المصدر: البي بي سي